المدني الكاشاني

33

براهين الحج للفقهاء والحجج

في منزله عشرة سنين ثم باع الدار من أجنبي فهل يتوهم عدم جواز منع المشترى من إقامة العزاء في منزله بل الظاهر عدم سقوط حق الزوج بإجارة الزوجة نفسها في مدة مديدة ليلا ونهارا بما ينافي استمتاع الزوج منها وإن كان عقد الإجارة قبل التزويج كما قالوا في إجارة الزوجة للإرضاع فإنها لا توجب سقوط حق التمتع للزوج فضلا عن النذر . وثانيا بعد تعارض نذر كل من الزوجين مع الآخر وإرادة كل منهما العمل بنذره فلا ريب في سقوط وجوب الوفاء بالنذر عن الفعلية في الطرفين ويبقى حق الزوج بلا معارض وثالثا لا ريب في اعتبار الرجحان في متعلق النذر ولا رجحان مع مطالبة الزوج حقه كما لا يخفى سواء كان النذر قبل التزويج أو بعده فإنه ان كان النذر سابقا وإن كان بلا مانع ولكنه ينحل لاحقا مع التزويج ومطالبة الزوج حقه خصوصا على القول باعتبار الرجحان حين العمل كما افاده المحقق النائيني أعلى اللَّه مقامه الشريف ولا ريب في عدم الرجحان للعمل بالنذر إذا كان مفوتا لحق الزوج . ان قلت ما الدليل على اعتبار الرجحان للنذر حين العمل قلت قد عرفت سابقا ان النذر لغة بمعنى الأرش والرشوة كما في القاموس وغيره ولا إشكال في أنه لا يتحقق معناها في الخارج إلا في ما كان مرغوبا عند من يعطى له حين الإعطاء بل في مقام الإنشاء أيضا فلا بد من الرجحان في الحالتين كليهما والا لما يتحقق معنى النذر أصلا لا يقال المعتبر في متعلق النذر هو الرجحان في حد نفسه مع قطع النظر عن الطواري ولا ريب في أن الصوم أو الحج راجح في حد أنفسهما فيمكن ان يكونا متعلقين للنذر لأنه يقال ليس الأمر كذلك ولذا لا يصح نذر الصوم في يوم العيدين وهكذا ورابعا حق التمتع للزوج حق قائم بالعين وهو مقدم على سائر الحقوق كما أن حق المرتهن أو الزكاة مقدم على سائر الحقوق للَّه أو للناس . وخامسا سبق وجوب صوم الزوجة على وجوب التمكين عليها مبني على أن الوجوب التعليقي هو الواجب المطلق بمعنى ان ظرف الوجوب نقلي وان كان ظرف الواجب استقباليا بخلاف الواجب المشروط فان ظرف الوجوب كالواجب استقبالي ولكنك عرفت ضعف هذا المبنى مفصلا في ضمن المسألة ( 5 ) وقد عرفت هنا ان الواجب المعلق بعينه هو الواجب المشروط ولا فرق بين قول الزوجة نذرت أن أصوم يوم الخميس و